الخميس، 23 فبراير 2012

(50)

أختاه ..
قد كنتُ أشكو لكِ الحال قبل انتصاف العُمر
ثم عند انتصافه
وها أنا أعاود الشكوى حتى : بعده ..
وبحجم اتساع الهُوةِ : بين ما قد مضى ، وما تبقى
بِتُّ أدرك ~  أنه ..
تراكمت في دهاليز ذهنكِ :  تناقضاتي
مثلما تراكمت سنوات العمر  في جراب الانصرام
لنقف في نهاية المطاف على حالين مختلفين ..
مصغية و مهذارا ..
ولئلا يتوالد في ممرات نفسك :  جيل من الحيرة
وددتُ أن ألقي في بلاط محبتك : هذا النبأ ..
" أنا يا غالية ، لا أنتظر حلاً  "
ذلك أنني قد آمنتُ منذ زمن بعيد ..
أن فِكرة الشكوى في الأصل : لا تغير حالاً
هي في حقيقة الأمر : وسيلة تضخيم لمشاعرنا ..
نلجأ إليها حين نرفض الإذعان لأحكام الضيقة
لا أقل من ذلك ، ولا أكثر
وأن النهوض من مواضع الكَبَوات ..
لا يكون إلا ؛ فزَّا



؛ 

هناك 4 تعليقات:

  1. أيُهَــا الأزديّ ، أينَكْ ..؟

    ردحذف
  2. قلم رائع لايشبه احد، يترك بصمته على قارئه ويضن عليه بمرور الكرام
    دومت مبدعاً

    ردحذف
  3. أطلت الغياب يا أحمد , عد فهذا المكان كله يشتاق لحرفك ..

    ردحذف
  4. رغم صوتك البعيد ، لازلت آتي هنا لأقرأ ، كن بخير يا أحمد .

    ردحذف