الاثنين، 6 فبراير 2012

(47)


ككل الأرواح المتعبة / أتكَّوم فوق المرافئ المهجورة
منذ الأزل ~ والقلوب القاحلة لا تُنجب حبَّـاً
مثلما أن الظُلم : لا يلـِد الفرح
وبين أن أعانق ؛ حلماً ..
وأن أروِّج لمبدأ الانكسار في تفاصيلي ..
تذروني رياح الحيرة ~ فوق منابت الوحدة
يا عزيزتي ~ الغُربة دوماً قاسية
كزنزانة ظلماء . بابها عُلوي
رُصفت عليه مسارات الحياة ..
فبات المارَّة يسمعون النداء . لكنهم حتماً لن ينظرون إلى : أسفل
ونحن وإن كنَّـا ننتهجُ حيلة السفر
إلا أننا لا نجيد بعث القوافل
ومثلما أن : الشوارع يا نقيَّة لا تتذكر ملامح الليل
تُنكِـرنا : نواصي البكاء ؛ جِهاراً بل ونهارا
حتى حينما نبحث عن : الحكايات المماثلة ..
لِتُسرِّي عن أيامنا هَمُّ الحقائق
لا نجيد لثقوبها المعتمة ؛ رتقاً
فنبيتُ ، وتبيت المشاعر : في موازين الوقت ..
حشفاً وسوء كيل
رفيقة الحرف : أنا لن أقول أننا مخطئون ~
لكنني أزعم أننا لم نلقَ في صفحة الفرح ؛ اسمينا
فلعلَّـها : سقطت سهواً ..
أو أنها قُيدت في سجل المتأخرين ..
ثم لم يحن الأوان
وبرغم ذلك كله ~ فالفقد لا يكون كله سيئاً
ثمة حالةٌ منفصلةٌ عنه تُدعى :
" دافع التغيير "
هي ذلك الباعث الذي نبني عليه : جسور التأمل
الحد الفاصل بين : أن نتوجَّع ؛ شوقاً ..
وأن نتشظَّى ؛ بحثاً
تعالي لنمخر عباب الضيق ؛ مخراً كُبَّارا ..
ربما ينتشِلُنا بعض السيَّـارة ~
ويُسفِر المـُضيُّ – بعد أن كان قِلة حيلة –
عن وميض ثم نور فضياء
بالمناسبة ~ أنا لازلت في المنفى ...




؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق