لأنني أوثر دوماً مبدأ الصُحبة / في أسفاري ..
وإن كان سَفراً ؛ ذهنياً
ولأن فِكرة أنا أكون : لا يمكن أن تتحقق . دوني ودونهم
ولأنه ذات الوقت : الذي كنتُ استنطق فيه كل مساء ..
أفواه مشاعرهم . !
حتى شكسبير وهو يرسل تلك المقولة الشهيرة / على لسان هاملت
من وراء أربعمائة عام ونيف : من الأحداث
لم يكن يتصور أن الحيرة التي لازمت السؤال : ستمتد ..
بامتداد الحاجة إلى القول / بالقرار . !
وهُم . حين يغيبون أو يحضرون ..
معلَّقٌ في نواصيهم : شجني . وتوقي ، وحقائق الوقت
ومع يقيني : بأن عبوري إليَّ لا يكون إلا من خلالهم ...
تتعاظم صعوبة أن أكون . !
في العاشرة والنصف / من نزف الليل
خطوتُ خُطواتي الأولى نحو النهوض ...
ومعانقة الفاتر من أحاسيسهم ..
أحبتي / القاطنون نواصِ الصمت . !
بَـيْـدَ أن الصور الجميلة غالباً : تتهشم ~ وكذلك الأماني ...
عند مداخل النُطق . و فوق ممرات الكلام
ثم لا يعصِمني من احتباسات الشوق / صبري المصطنع ..
وملامحي الناتئة على سفح الانتظار ؛ جموداً ..
وهُم أيضاً / غائبون . أو يتغيبون . !
وبقدر ما تتوالى لحظات الليل ؛ بُطئاً ...
في طوابير الانصراف
تتسابق صور حياتي المنصرمة / أمام ناظري ..
في مسارات الحضور
لأجدني ~ بين مطرقةٍ وسندان ...
كلاهما : خشِن . !
وليتوالى على سفك الوجع / فوق منضدة الحاجة ...
فلول الهم / وقِلة الحيلة
ولتغدو خُطواتي في مواضع الحقيقة ..
ليست إلا ؛ رجوعاً للخلف . !
قد استقر في قاع ذهني / وأنا أعانق ساعات الصباح الأولى
أن فوات العُمر : أقسى أنواع المــُضي
وأن الصمت : أجلُّ ما يكون ~ وهو في وجودهم
وأن أصعب حالات : أن أكون ...
حين تتمترس كياناتها / خلف أفواه لا تعرِف النُطق
وأنني لأنجو : لا بد أن أغادرهم ...
وأنه حال / لن أجيده .. !
عندها فقط ، أطوي صفحة المساء
لأنتظر ذات السؤال / وذات العاشرة والنصف ..
وذات الانتظار . في المساء التالي ..
لأكون أو لا أكون . !
؛
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق